الشيخ الصدوق

50

علل الشرائع

فألقوه في غيابة الجب وباعوه ، فلما انقطع إلى الله عز وجل في الابن الثاني وسلمه واعتمد في حفظه عليه ، وقال : فالله خير حافظا ، أقعده على سرير المملكة ورد يوسف إليه ، وخرج القوم من المحنة واستقامت أسبابهم . وسمعته يقول في قول يعقوب : يا أسفا على يوسف انه عرض في التأسف بيوسف وقد رأى في مفارقته فراقا آخر وفي قطيعته قطيعة أخرى ، فتلهف عليها وتأسف من أجلها كقول الصادق عليه السلام في معنى قوله عز وجل : ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ) ان هذا فراق الأحبة في دار الدنيا ليستدلوا به على فراق المولى ، فكذلك يعقوب تأسف على يوسف من خوف فراق غيره ، فذكر يوسف لذلك . ( باب 42 - العلة التي من أجلها قال أخوة يوسف ليوسف " ع " ) ( إن يسرق ! فقد سرق أخ له من قبل ) 1 - حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضي الله عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد مسعود ، عن أبيه قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله العلوي قال : حدثني علي بن محمد العلوي العمري قال : حدثني إسماعيل بن همام قال : قال الرضا عليه السلام في قول الله عز وجل : ( قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ، فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم ) قال كانت لإسحاق " ع " منطقة يتوارثها الأنبياء الأكابر وكانت عند عمة يوسف ، وكان يوسف عندها وكانت تحبه ، فبعث إليها أبوه ابعثيه إلي وارده إليك ، فبعثت إليه دعه عندي الليلة أشمه ، ثم أرسله إليك غدوة ، قال : فلما أصبحت أخذت المنطقة فربطتها في حقوه وألبسته قميصا وبعثت به إليه وقالت سرقت المنطقة فوجدت عليه ، وكان إذا سرق واحد في ذلك الزمان دفع إلى صاحب السرقة فكان عبده . 2 - حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضي الله عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه ، عن عبد الله بن محمد بن خالد قال : حدثني